محمد بن أبي يعلي

58

طبقات الحنابلة

قال : سمعت أبا الحسن بن بشار أيضاً يقول أعرف رجلاً منذ ثلاثين سنة يشتهي أن يشتهي ليترك ما يشتهي فما يجد شيئاً يشتهى . وأنبأنا أبو مسلم الكشي حدثنا إسماعيل الصابوني حدثنا إسحاق بن إبراهيم العدل حدثنا محمد بن أحمد بن حماد الوراق حدثنا أبو الحسن القناد الصوفي حدثنا أبو الحسن بن بشار العبد الصالح حدثني عبد الله بن أحمد قال : مرت بنا جنازة ونحن قعود على مسجد أبي فقال أبي ما كانت صنعة صاحب الجنازة قالوا كان يبيع على الطريق قال في فنائه أو فناء غيره قالوا في فناء غيره قال : عز علي عز علي إن كان فناء يتيم أو غيره فقد ذهبت أيامه عطلاً ثم قال : قم نصلي عليه عسى الله أن يكفر عنه سيئاته قال : فكبر عليه أربع تكبيرات ثم حملناه إلى قبره ودفناه ونام أبي تلك الليلة وهو مغتم به فإذا نحن بامرأة من بعض جيراننا جاءت إلى أبي فقالت : يا أبا عبد الله ألا أبشرك بشارة ؟ فقال لها : قولي يا مباركة أنت امرأة صالحة قالت نمت البارحة فرأيت صاحب الجنازة الذي مررت معه وهو يجري في الجنة جرياً وعليه حلتان خضراوان فقلت له : ما فعل الله بك قال غضبان علي وقت خروج روحي فصلى علي أحمد بن حنبل فغفر ذنوبي ومتعني بالجنة . وأنبأنا علي المحدث عن أبي عبد الله الفقيه أنه قال : إذا رأيت البغدادي يحب أبا الحسن بن بشار وأبا محمد البربهاري فاعلم أنه صاحب سنة . قلت أنا : وكان قد سمع جميع مسائل صالح لأبيه أحمد من صالح وحدث بها فسمعها من ابن بشار جماعة منهم أبو حفص بن بدر المغالي وأحمد البرمكي وغيرهم وكان شيوخ طائفتين يقصدونه ويعظمونه أبو محمد البربهاري وأبو بكر الخلال وأبو بكر عبد العزيز وأشكالهم . وكان ابن بشار يقول في دعائه : اللهم صل على أبينا آدم الذي خلقته بيدك وأنحلته صورتك وأسجدت له ملائكتك وزوجته حواء أمتك فسبق